سلطة التعديل الانفرادي لبنود عقد الصفقة العمومية

 

سلطة التعديل الانفرادي لبنود عقد الصفقة العمومية

تمتلك الإدارة حق تغيير شروط تنفيذ العقد، ويقوم هدا الحق على أساس ما تتوفر عليه من صلاحيات غير مألوفة في القانون العادي، ويستمد وجوده من اعتبارات تقوم على فكرة المصلحة العامة. إلا أن مبدأ التغيير الانفرادي الدي تتوفر عليه الإدارة كان موضوع انتقادات من جانب مهم من الاجتهاد الفقهي الدي ما فتئ يصي بالاستغناء عن هدا المبدأ احتراما للمبدأ العام القاضي بضمان استقرار المعاملات، غير أن الاجتهاد الفقهي قد بني موقفه على اعتبار احترام المبادئ التي تسود علاقات الافراد المضمنة في القانون المدني، فإنه بالمقابل نقف على ان الاجتهاد القضائي قد حاول الاعتماد مبدأ التغيير الانفرادي لصالح الإدارة على اعبار أساسها المصلحة العامة. وهو ما أعربت عنه القرارات القضائية الصادرة في هدا الشأن والتي أكدت أحقية الإدارة في استعمال سلطة التغيير الانفرادي لمقتضيات العقود باستثناء تلك المتضمنة للشروط المالية للعقد. كما أعطت صلاحية   المتعاقد في المطالبة بالتعويض أو فسخ العقد ادا ما اتضح له أن الإدارة قد تجاوزت حدود صلاحيتها وندكر أن الإدارة العمومية خول لها القانون تعديل بعض شروط العقد دون الحاجة إلى موافقة الطرف الاخر خصوصا فيما يتعلق بمدى الاداءات المطلوبة زيادة ونقصانا في حدود معينة.

ويجب على الإدارة أن تستند في اجرائه والى تغيير الظروف التي أدخلت في الاعتبار وعند ابرام العقد ودلك لكيلا تتملص من التزاماتها بلا مبرر.

وتنصب سلطة التعديل الانفرادي لبنود العقد من طرف الإدارة أساسا على تلات جوانب مهمة، وهي حجم موضوع العقد وطرق ووسائل التنفيذ ومدة التنفيذ.

أولا: تعديل حجم موضوع العقد:

يمكن للإدارة أن تقرر زيادة في حجم الاشغال او التوريدات او الخدمات وكدلك التقليص منها دون المس بجوهر الصفة ونوعها تحت طائلة الفسخ، حيت لا يجب ان تتجاوز الزيادة في حجم الصفقة 10% في الحجم الأصلي، اما التقليص فيجب ألا يزيد عن %25 من مجموع الصفقة.

تانيا: تعديل طرق ووسائل التنفيذ:

هدا التعديل يجد مبرره في الحفاظ على المصلحة العامة، ويمنح للإدارة حق تعديل العقد حين تراه ضروريا، فإدا رغبت الإدارة أتناء تنفيذ الصفقة في استعمال وسائل فنية متطورة أو مواد دون أخرى او بعض التجهيزات في تلك التي تم التعاقد من أجلها، فانه من واجب المقاول الامتثال لأوامرها، ومن حقه المطالبة بتعويض ادا ما لحقه الضرر من خلال التعديلات التي طالبت بها الإدارة المعنية.

تالتا: تعديل مدة التنفيذ:

من حق الإدارة كدلك حين تكون مضطرة تعديل مدة تنفيذ العقد اما عن طريق الزيادة او النقصان في مدة الإنجاز على ان لا تتجاوز الزيادة في اجال التنفيذ سنة. اما النقصان فيجب ان يراعي القدرات المالية والتقنية والبشرية للمتعاقد.

وعموما فاستعمال الإدارة لحق تعديل العقد يستوجب توفر مجموعة من الضوابط يمكن تقسيمها الى ضوابط عامة تستهدف المصلحة العامة وتوفر مبرر للتعديل متصل بموضوع العقد وان يكون التعديل جزئيا ولا يخل بالتوازن المالي للعقد الدي يشكل حقا من حقوق المتعاقد.

وضوابط قانونية لدكر منها موافقة السلطة المختصة عل توفير الاعتماد المالي.

اما ادا خرجت الإدارة عن هده القيود السالفة في التعديل فان قرارها يكون باطلا ويحق للمتعاقد الامتناع عن تنفيذ العقد وطلب التعويض وقد يصل الامر الى إعطائه الحق في طلب فسخ في الحالات التالية:

 

المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق