نظام الإضراب في مرحلة ما قبل الاستقلال

 

 نظام الإضراب في مرحلة ما قبل الاستقلال

قبل دخول الاستعمار الفرنسي الى المغرب كانت الصناعة تقليدية ، وكانت الزراعة تماس في اطار تقليدية كدلك وعائلي ، ويظهر ان الاضراب في شكله الحالي لم يكن معروفا في دلك العهد، فقد كان عدد الاجراء قليل ، كما كانت تربطهم  برب العمل علاقات شخصية وربما عائلية . كما كانت التجارة محلية وبسيطة لا تتطلب الاستعانة بأكثر من شخص واحد أو شخصين.

               أما في عهد الحماية، فرغم عدم صدور أي تشريع خاص بإضراب. فقد كانت تحدث إضرابات في القطاع الصناعي حيت كانت يتم استخدام عدد كبير من العمال الأوربيينألالاأوربيين، وأول نص يعترف ولو بصورة ضمنية بحق الاضراب هو ظهير19 يناير 1946 المتعلق بالمصالحة والتحكيم في نزاعات الشغل الجماعية والذي سبقت الإشارة اليه – الا أن هذا القانون يحتم عرض النزاعات على مسطرتي المصالحة والتحكيم قبل كل اضراب أو اغلاق (1)، كما ينص على معاقبة كل من ينتسب أو يشارك في اضراب أو يقوم بإغلاق دون استنفاد مسطرة المصالحة (2)

وتجدر الإشارة هنا الى أن الأستاذ بول لانكر نشر بعض الاحكام المتعلقة بإضرابات وقعت في المغرب دون أن يصح وصفها بأنها مغربية، حيث كانت من فعل اجراء أوربيين كانوا يعملون بالمغرب، وأهم هذه الاحكام.

1- حكم صادر عن محكمة النقض الفرنسية، الغرفة الاجتماعية بتاريخ 4- أكتوبر 1956 بشأن اضراب على شكل توان في العمل قام به عدد كبير من مستخدمي السكك الحديدية مدة بضع ساعات 1950 للاحتجاج على مس سلطات الحماية بالحرية النقابية، حيث قامت بالقاء القبض على عدد من المسؤولين النقابيين، وقد اعتبرت المحكمة المذكورة هدا الاضراب سياسيا وأنه لا يكتسي أية صبغة مهنية، معللة حكمها بكون هذا الاضراب كاد يرمي الى شل سير قطاع حيوي (1).

2- حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 12 ابريل 1937حيث اعتبرت المحكمة المذكورة في حكمها هذا ان الاضراب مع احتلال أماكن العمل رغم الطلب الصادر من المشغل بمتابعة العمل ضمن الشروط السابقة للاضراب بمثابة فسخ لعقد الشغل، ون العمال المضربين الدين لم يقوموا باستئناف عملهم لايفقدون فقط الحق في المطالبة بمهلة الاخطار ، بل يمكن الحكم عليهم بتعويض الاضرار المادية التي اصابت المؤسسة نتيجة لاحتلالهم أماكن العمل

وقد وقعت إضرابات أخرى في القطاع الصناعي بالخصوص وفي المصالح ذات الامتياز وأول اضراب مهم تم سنة بالمغرب هو اضراب عمال السكك الحديدية الذي استمر ثلاثة أسابيع ابتداء من 26 مارس 1926 (2)

أما في القطاع الزراعي فقد كان جل أرباب العمل معمرين أجانب، وكان الاجراء الزراعيون اما من صغار المزارعين الذين انتزعت منهم أراضيهم أو غرباء ، عن المنطقة التي يشتغلون فيها – فقد نزح عدد كبير من المواطنين من الجنوب والجنوب الشرقي والشمال الى السهول الخصبة والمسقية ، وكانت العلاقة بين المعمر واجرائه اقرب

الى العبودية منها الى العمل التبعي المأجور. وبصفة العامل الزراعي عرضة للاستغلال في غياب أي تشريع يحميه من التعسف ارباب العمل، الذين كانوا يجدون في سلطات الحماية واعوانها كامل المساندة، ولا يتصور والحالة هذه قيام العمال الزراعيين بشن أن اضراب، الا أنه تجدر الإشارة الى وقوع بعض الاعمال التخريبية في عدة مناطق في عدة مناطق في ضيعات بعض المعمرين بعد نفي المغفور له محمد الخامس وانتشار أعمال المقاومة في جميع انحاء البلاد.

وتتجلى هذه الاعمال التخربية التي ما كانت لتتم لولا مشاركة العمال الزراعيين في ابرام الحرائق في مختلف المزروعات والالات الفلاحية ، الا أنه يجب الاعتراف ان هذه الاعمال لا علاقة لها بخلافات الشغل في نطاقها المحدود، بل كان الهدف منها التعجيل برحيل المستعمر والانتقام من أعماله التعسفية  وذلك رغم الإجراءات القمعية القاسية التي كلن يواجه بها حتى الابرياء من العمال (1) أأااااااا

المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق