عقود الصفقات العمومية وسلطان الإرادة
إن عقود
الصفقات العمومية لا يحكمها منطق سلطان الإرادة و قاعدة العقد شريعة المتعاقدين
كما هو الشأن في مجال القانون الخاص , بل تحكمه القواعد العامة لسير المرفق العام بانتظام
وباضطراد , والعقد الإداري عامة باعتبار طبيعة تكوينه وارتباطه بالمصلحة العامة والآمال
العام ,يمر بمجموعة من المراحل ابتداء من تكوينه مرورا بتنفيذه، هاته المرحلة بالذات تكون مناسبة لبروز
مجموعة من الإشكالات تتعلق بسلطة فسح العقد الإداري و وإن كانت الإدارة تتمتع
بسلطة تقديرية في فسح العقد الإداري قبل أوانه ودون ما حاجة إلى اللجوء إلى القضاء
الإداري وبالاستناد إلى نصوص العقد أو القواعد العامة لسير المرفق العام , فان
سلطتها التقديرية تلك ليست مطلقة بل تستعملها تحت رقابة القضاء الإداري الذي يسلط رقابته
على القرارات الممهدة للعقد والمتعلقة بالفسخ في إطار دعاوي الإلغاء متى استند
قرار الفسخ على نصوص القانون بتطبيق لإحكامه, كما يسلط رقابتها على تلك القرارات
في إطار دعاوي القضاء الشامل متى كان الفسخ جزاء للاختلالات بالالتزامات التعاقدية
.
وقد حاول القاضي الإداري المغربي في إطار سلطة
الرقابة على القرارات الممهدة لإبرام العقود الإدارية وقرارات فسخها من جانب
الإدارة أن يوفر من جهة الحماية اللازمة للمنعقد مع الغدارة من كل شطط أو تعسف فسح
العقد الإداري بما يترتب على دلك أثار قانونية ومن جهة أخرى قرار التوازن بين
الحفاظ على المصلحة والمال العام وسير المرفق العام بانتظام واضطراد وحماية حقوق أموال
المتعاقدين مع الإدارة عن طريق إعادة التوازن
المالي للعقد الإداري في ظل نظرية فعل الأمير ونظرية الظروف الطارئة كما
فستطاع أن يوفر الحماية اللازمة للمنعقد مع الإدارة في الخالة التي تمتنع بغير
موجب قانوني عن تسليم الأشغال موضوع العقد بشكل
نهائي وأداء التعويض المستحق ورفع اليد عن الضمانة النهائية.